محمود صافي
95
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « أطيعون . . . » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة . وجملة : « يغفر . . . » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء « 1 » . وجملة : « يؤخّركم . . . » لا محلّ لها . معطوفة على جملة يغفر . وجملة : « إنّ أجل اللّه » لا محلّ لها فيها معنى التعليل . . . وجملة : « الشرط وفعله وجوابه » في محلّ رفع خبر إنّ . وجملة : « جاء . . . » في محلّ جرّ مضاف إليه . وجملة : « لا يؤخّر . . . » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم « 2 » . وجملة : « كنتم تعلمون . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . . . وجواب لو محذوف تقديره لآمنتم . وجملة : « تعلمون » في محلّ نصب خبر كنتم . الفوائد : - هل يؤخر الأجل إذا جاء ؟ ورد في هذه الآية قوله تعالى « وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » ثم قال تعالى « إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » معنى ذلك أن اللّه عز وجل يقول : آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب ، فإن أجل اللّه - وهو الموت - إذا جاء لا يؤخر ، قال الزمخشري : فإن قلت كيف قال : ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل ، وهل هذا إلا تناقض ؟ ! قلت : قضى - مثلا - أن قوم نوح ، إن آمنوا عمرهم ألف سنة ، وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة ؛ فقيل لهم : آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى ، أي وقت سماه اللّه وضربه أمدا تنتهون إليه لا تتجاوزونه ، وهو الوقت الأطول ، تمام الألف ؛ ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل ، لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت ، ولم تكن لكم حيلة ، فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان .
--> ( 1 ) أي إن تعبدوا اللّه . . . يغفر لكم . ( 2 ) أو هي خبر ( إنّ ) في حال كون ( إذا ) مجردا من الشرط .